الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا أن الطلاق المعلق على أكثر من شرط في تعليق واحد لا يقع الطلاق فيه إلا بتحقق المجموع، فراجعي الفتوى رقم: 55077. وقد ذكرنا فيها أيضا: أنه إذا كان العطف فيه بـ "أو" وقع الطلاق بحصول أحدها.
والقاعدة المقررة عند الفقهاء: أن اليقين لا يزول بالشك؛ فما يشك فيه من ألفاظ فالأصل أنه لم يتلفظ بها، فمن فروع القاعدة السابقة أن الأصل العدم، فيعمل الزوج بما استيقن أنه تلفظ به عند تعليقه الطلاق ويطرح الشك.
وقد اختلف الفقهاء في الطلاق المعلق إذا لم يقصد الزوج فيه إيقاع الطلاق، فالجمهور على أنه يقع به الطلاق، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه تلزمه كفارة يمين فقط.
وإن أمكن مراجعة المحكمة الشرعية أو طرح السؤال مشافهة على أحد العلماء الثقات كان أولى حتى يبين السؤال بيانًا واضحًا، ويسأل المفتي عما يرى أنه محتاج إلى مزيد بيان، فتصدر منه الفتوى المناسبة.
والله أعلم.