الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المرتد إذا طُبق عليه الحد، ومات على الكفر يعتبر كافرًا مخلدًا في النار، ولا تكفر ذنوبه بتطبيق الحد؛ لأن الشرك لا يغفر، ولا يكفر إلا بالدخول في الإسلام، فإذا لم يتب من ردته وكفره حتى مات فإنه لا يغفر له؛ لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا {النساء:48}، ولقوله -سبحانه وتعالى-: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {البقرة: 217 }.
والله أعلم.