الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالبيوت التي كتبها باسم الأبناء والبنات إن كان كتبها لهم على أن تكون لهم بعد مماته، فإن هذه تعتبر وصية، لا هبة؛ فالبيوت باقية على ملكية الأب، وإذا مات فإنها وصية لوارث، ولا يستحقها من كُتِبَتْ باسمهم إلا إذا رضي بقية الورثة، وإذا لم يرضوا فإن كل البيوت تعتبر تركة عنه، وتقسم بين جميع الورثة القسمة الشرعية.
وأما إن كتبها باسمهم وسلمها لهم، وصاروا يتصرفون فيها تصرف المالك، بحيث يمكنهم بيعها ونحوه من التصرفات، فإن هذه تعتبر هبة، وليست وصية. وإذا لم يهب لكل الأبناء وكل البنات، فإنها تعتبر هبة جائرة، لا تجوز، ويلزم رد تلك البيوت إلى ملكية الأب، أو إعطاء المحرومين مثل إخوانهم.
وانظري الفتوى رقم: 215674، والفتوى رقم: 149381، والفتوى رقم: 161261.
والله تعالى أعلم.