الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالعبرة في نفاذ الهبة بحيازة الموهوب له في حياة الواهب، وأما كتابتها باسم الموهوب له: فإنما هو إجراء توثيقي وليس من شروط صحة الهبة ولا نفاذها، وانظر الفتويين رقم: 174333، ورقم: 73193.
وعلى هذا، فإن كان أخوك قد حاز السيارة بالفعل قبل وفاة الوالد ـ رحمه الله ـ فقد نفذت الهبة وصارت السيارة ملكا له، فلا تدخل في ميراث الوالد، ولا يطيب لك شيء منها مع علمك بحقيقة الأمر فيما بينك وبين الله، حتى وإن حكم القضاء بدخولها في الميراث، لعدم وجود إثبات لملكية أخيك لها، أما إن مات الوالد قبل حيازة أخيك للسيارة: فإنها تكون داخلة في الميراث، وانظر الفتويين رقم: 124686، ورقم: 232318، وما أحيل عليه فيهما.
ثم إن ما ذكرناه من نفاذ الهبة هو على اعتبار أن الوالد قد عدل بين أبنائه في هبته، أما إن فاضل بينهم دون مسوغ شرعي، فأكثر العلماء على ثبوتها بموته، وذهب بعضهم إلى وجوب تعديلها ولو بعد موته، وقد تقدم بيان الخلاف في ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 277198، 152681، 276346.
وننبه إلى أن صلة الرحم بينك وبين أخيك واجبة، ولا يسقط وجوبها بوجود خلافات بينكما، وانظر الفتوى رقم: 37384.
والله أعلم