الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن انتفاعك بذلك المسكن على سبيل الإجارة؛ حيث إن المبلغ المذكور يتم خصمه مقابل انتفاعك بالمسكن، وهذه حقيقة الإجارة، ولا يشترط لانعقاد الإجارة صيغة عقد صريحة، وإنما يكفي لانعقادها التعاطي، وكل ما يدل على الرضا، وانظر الفتوى رقم: 99369.
وحيث تقرر انعقاد الإجارة، فيجوز لك تأجير السكن لغيرك، بخلاف ما إن كانت جهة عملك قد تبرعت لك بالسكن، فحينئذ لا يجوز لك أن تسكن فيه غيرك أصلا، فضلا عن أن تأخذ منه أجرة إلا بإذنها، وانظر لمزيد الفائدة الفتويين التالية أرقامهما: 11091، 48745.
والله أعلم.