عنوان الفتوى: حُكمُ تقيد الموظف بمواعيد العمل إذا خالفت جهة العمل بعض بنود العقد

2015-04-19 00:00:00
أريد أن أستفتيكم في مسألة تخص ساعات العمل والراتب، فأنا أعمل كمهندس في شركة مقاولات منذ مدة، عند توقيع العقد ذكر أن ساعات العمل هي 9 ساعات، وأي شيء يزيد عن هذه الساعات سيكون مدفوعاً، ولكن في الحقيقة هم لا يدفعون لك شيئا، فقط يتحايلون على قانون العمل للدولة، حتى الإجازات والعطل الرسمية لا تملك حقا لتطالب بها، وكله على حسب مزاج مدير المشروع. هم يتقاضون من الشركات التي ننفذ لها المشاريع أكثر من 10-11 ضعفا مما يعطوني كراتب شهري مقطوع، ويفهمون الشركات أنني أتقاضى أكثر بكثير مما يعطوني، وكثيرا من الأحيان يتم خصم مبالغ من راتبي بدل تأمين إلخ، علماً أن العرف أن الشركة هي من تؤمن موظفيها، طبعاً هي شركة تستعبد موظفيها وتعرف أنهم لن يستطيعوا أن يطالبوا بحقوقهم. لا يحق لأحد أن يطالب بزيادة إلا بعد مرور سنتين، ولو ذهبت وطالبت بحقوقي منهم أو من الدولة لن يكون لي إلا فسخ العقد، المسمى الوظيفي لا يعكس ما أفعله أبداً كمهندس، وكثير من أوقاتي أجلس لا أفعل شيئا بعد إتمام المهام الموكلة إلي. هل يجب أن أتقيد بمواعيد العمل، وأن أتم الساعات الإضافية غير المدفوعة لي؟ علماً أني أقضيها لا أنتج أي شيء. وشكراَ.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالعقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع؛ لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه الترمذي وابن ماجه وأبو داود وصححه الألباني.

وعليه، فما دمت اتفقت مع الشركة عند توقيع العقد على أن ساعات العمل هي 9 ساعات فقط، وأن أي شيء يزيد عنها يدفع لك مقابله، فإنه يلزم الشركة الوفاء بذلك، وإن لم تف به كان لك أن تطالبها بذلك، وأن ترفع الأمر للجهات المعنية.

وهكذا الحال في باقي الحقوق التي تستحقها بموجب العقد، وكذا ما تقول إنهم يخصمون منك.

أما بخصوص تقيدك بساعات العمل المتفق عليها، فهذا أمر لازم لك وفق ما تم الاتفاق عليه في العقد، بخلاف الساعات الإضافية التي لا يدفع لك مقابلها، فلا يلزمك العمل فيها .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت