فضائل وأحكام عشر ذي الحجة - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
يتفضل الله على عباده بمواسم للتزود من الخير والأجر، ومن ذلك: العشر الأول من ذي الحجة التي تزخر بأعمال صالحة خاصة وعامة كالذكر والصيام والأضاحي والحج والهدايا والصدقات وغير ذلك من أعمال البر.
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى قد أكرم هذه الأمة بمواسم للخيرات, وقد نوع الله جل وعلا في هذه الأيام من جهة زمنها, وكذلك من جهة مدتها, ومن جهة فضلها وتباينه, والله سبحانه وتعالى يجعل فضله كما يريد, وكما يشاء سبحانه وتعالى, وهذا الفضل الذي جعله الله جل وعلا لعشر ذي الحجة كما هو في عنوان مجلس هذا اليوم, في فضائل عشر ذي الحجة, جعل الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام جملة من الفضائل جليلة القدر, التي لو تأملها الإنسان لوجد فضل الله سبحانه وتعالى وسعته عظيمة. والله جل وعلا إنما غاير في هذه الأيام من جهة المدد, وكذلك التباعد فيما بينها؛ وذلك تركيبًا لما يتوافق مع نفوس البشر فإن النفوس تمل؛ فلهذا نوع الله جل وعلا في هذه الأزمنة من جهة التباين, فجعلها في الأشهر وكذلك ربما في الأيام أو في الساعات.