وذكر الله سبحانه وتعالى -فيما عدا التكبير- من الاستغفار, وحمد الله وشكره وغير ذلك, هذا أيضًا مما يدخل في ذكر الله جل وعلا, ولكن ما جاء في عمل الصحابة مما يخصص الإطلاق في قول الله عز وجل: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ [الحج:28] , فيذكروا الله عز وجل بالتكبير, خاصة وينوعوا أيضًا في غيره من الأذكار.
وكذلك من الأعمال الفاضلة التي يتأكد القول أو العمل بها, صيام يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة, وهو أفضل الأيام على الإطلاق، وقد جاء في فضله مجموعة من الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام, والله عز وجل يباهي بعباده ملائكته في هذا اليوم؛ لاجتماع الناس في يوم عرفة، وإتيانهم شعثًا غبرًا في مثل هذا الموضع, يسألون الله عز وجل الرحمة والمغفرة, فإن هذا يوم عظيم.
لقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -كما روى عن الإمام مالك والبيهقي من حديث طلحة بن عبيد الله- أنه قال: (ما رؤي الشيطان أحقر ولا أدحر ولا أغيض منه في هذا اليوم؛ لما يرى من رحمة الله عز وجل تتنزل وغفرانه لعباده) , وهذا فيه إشارة لفضل هذا اليوم على سائر الأيام؛ بما فضله الله عز وجل به.