الصفحة 11 من 24

هذه الأيام العشر فيها جملة من الأعمال التي جاءت مخصصة بالدليل في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو في عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى, نأخذ منها هذه الأعمال:

أولًا الصيام: الصيام يدخل في عموم حديث عبد الله بن عباس من باب أولى, وأعظم الأعمال التي يعملها الإنسان هي ما كان من أركان الإسلام الخمسة, كما جاء في حديث عبد الله بن عمر: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان, وحج البيت) , فإذا لم تدخل أركان الإسلام فيها, فلا ينبغي أن يدخل في هذا الباب شيء؛ ولهذا نقول: إنها تدخل في ذلك أصالة لفضلها. وأما من جهة صوم النبي عليه الصلاة والسلام فقد روى الإمام أحمد في كتابه المسند, وكذلك أبو داود في كتابه السنن من حديث هنيدة بن خالد عن أمه، وجاء في رواية عن زوجها: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم العشر) , يعني: عشر ذي الحجة؛ وإسناده ضعيف؛ للجهالة في إسناده. وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يصوم العشر أيضًا, وهذا الحديث أيضًا ضعيف, رواه الترمذي في كتابه السنن من حديث قتادة عن سعيد بن المسيب، ورواية قتادة عن سعيد بن المسيب منكرة، كما نص على ذلك غير واحد من الحفاظ, ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه صام في العشر، وعدم الثبوت لا يدل على العدم؛ فإنك إذا قلت: إن فلانًا لا أدري أين هو؟ لا يعني أنه ليس في داره, أو لا يعني: أنه ليس في مكة, أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت