الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعاملة المذكورة في صورة مضاربة، ومن أهم ما تقوم عليه المضاربة: أن لكل من رب المال والمضارب نسبة مشاعة من الربح إن وجد ربح حسبما يتفقان عليه، وليس لأحد منهما أن يشترط لنفسه مبلغًا محددًا من الربح.
وبالنظر في المعاملة يتضح أن رب المال اشترط لنفسه مبلغًا محددًا، وذلك لا يجوز إجماعًا؛ جاء في المغني: قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على إبطال القراض، إذا شرط أحدهما، أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. اهـ.
وعلى هذا، فما حصل بينكما مضاربة فاسدة، وراجع في أحكام فساد المضاربة الفتوى رقم: 72779.
والله أعلم.