عنوان الفتوى: حكم ربط الدَّين بسعر الصرف

2015-07-24 00:00:00
أنا كنت أعمل بتجارة مواد الديكور في حلب قبل الثورة السورية، وكان زبائني يشترون مني البضاعة بالدَّين، وكنت أبيعهم بسعر النقدي، ثم يسددون ثمنها على دفعات، وكان حينها الدولار يساوي حوالي 50 إلى 60 ليرة، ثم حصل ما حصل في حلب، وحاولت أن أحصل الديون التي لي على الناس، لكن أغلبهم لم يدفع لي شيئًا آنذاك بحكم الظروف، وخوفهم من أن يزداد الوضع سوءًا، والآن وبعد 4 سنوات أصبح الدولار يساوي حوالي 300 ليرة سورية، وهناك من الزبائن من يريد أن يدفع الديون التي عليه الآن، فهل يحق لي أخذ فرق العملة، وأن أحسبها كما كانت تساوي على الدولار، أو ما يقارب ذلك؟ أم يجب أن آخذ منهم نفس المبلغ السابق بالليرة السورية؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي لك عليهم، ويلزمهم دفعه هو نفس المبالغ بالعملة السورية، وليس عليهم مراعاة قيمتها بالدولار، أو غيره على الراجح كما بينا في الفتوى رقم: 99427.

ويؤدى الدين بنفس العملة التي أخذ بها، لكن إذا اصطلح الدائن مع المدين عند سداد الدين على التسديد بعملة أخرى جاز ذلك؛ لأن الصرف على ما في الذمة بعد الحلول كالصرف على ما في اليد، فمن لزمه يوم السداد 600 ليرة سورية جاز له أن يدفع عنها مقابلها بالدولار الأمريكي يوم السداد إذا رضي الدائن بذلك، ويكون الصرف بسعر يومه، وانظر الفتوى رقم: 55407

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت