الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذنوب سبب للحرمان من الأرزاق كما دلت على ذلك النصوص، والردة منها، ولكنا لا نعرف نصًّا في خصوص ما يحرمه بسبب الردة، اللهم إلا إذا كان قائله يقصد أن المرتد تبين منه زوجته، ويحرم من تركة أقاربه المسلمين؛ لقول الله تعالى: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ، وقال تعالى: فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ. ولما في الحديث المتفق عليه: لا يرث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ.
كما أنه لا يجوز أن يدفن في مقابر المسلمين، ولا أن يصلوا عليه؛ لقوله تعالى: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ {التوبة:84}.
والله أعلم.