الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فقد كرم الإسلام المرأة أيما تكريم، ورفع من شأنها وأعطاها حقوقها التى سلبتها الأمم قبلُ. ومن تكريم الإسلام للمرأة صيانتها عن الابتذال ، ولذلك أمرها الله تعالى بالحجاب وأن تغض من صوتها وألا تخضع بالقول، قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)[ النور: 31] وقال تعالى: ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) [الأحزاب: 32]. فلكي لا تكون المسلمة جسرا الىً ما يغضب الله فعليها أن تحتاط في كلامها وأن يكون ذلك على قدر الحاجة الداعية إلى ذلك وأن يكون كلامها بغير خضوع فإذا كان ذلك كذلك فلا حرج في مخاطبة المرأة الرجل على الهاتف قال تعالى: (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) [الأحزاب: 53]. وليس عليها حرج في الكتابة أو التحدث عن طريق ما يسمى بـ (البيج) إذا التزمت بالضوابط الشرعية وراعتها جيداً. فإن علمت من نفسها ميلا عن هذه الضوابط التي تصونها فلا ينبغي التساهل في هذا أبداً ، لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة وشرور كبيرة. ونقول للأخت الكريمة : إن اشتغالها مع بنات جنسها خير لها ، وهو مجالها الطبيعي ، ولن تستطيع أن توفيه حقه ، وهي به أعرف وعليه أقدر، ولم تكلف دعوة الرجال ابتداءً . ودرء المفاسد المفضية إلى الشر مقدم على المنافع التي لايتوقف جلبها عليك.
والله أعلم.