س: يعاني كثير من الشباب المستقيم من مضايقه الأهل وخاصة الولد وذلك بإلزامهم بحضور المجالس الأقارب التي يحصل فيها منكرات كالدخان والقنوات الفضائية فما الحل في مثل هذا؟ أن امتنع عن الحضور ترتب على ذلك مضايقة ولده له ومنعه من حضور مجالس الأخيار وحلقات العلم وإن حضر فقد حضر مجلس المنكر فما الحل؟
جـ: من الأمور المناسبة في مثل هذه المواقف, الدعوة ابتداءً أي توعية الأهل بحرمة هذه الأشياء سواءً كان بالمصارحة والمشافهة أو عن طريق غير مباشر وذلك بالاستعانة بفتاوى أهل العلم وأشرطتهم ووضعها في المنزل أو إيصالها لصاحب الشأن حتى يقتنعوا بحرمة ذلك ويقلعون عنه.
وحتى يكون لكلمته صدىً ولوجوده أثر ينبغي أن يكون له أثر في أهله وذلك بخدمتهم والقيام على مصالحهم حتى في الأمور اليسيرة، وأن يحسن التعامل معهم بالابتسامة والرفق وحسن الحديث معهم، حتى إذا أراد منا صحتهم فليكن ذلك برفق وشفقة وخفض صوت وليتذكر كيف ناصح خليل الله إبراهيم والده، ويشعرهم أنه لا يمنعه من حضور مجالسهم إلا المنكر الذي يوجد فيه، ثم ليحذر أن يشاركهم في المجلس مع وجود المنكر ومع عدم قدرته على الإنكار حتى لا يكون شريكهم في الإثم إلا إذا لم يستطيع فإنه يبتعد ما استطاع عن المنكر إما بالجلوس في موضع آخر من المجلس أو غير ذلك، وإذا ترتب على عدم حضوره منكر أعظم حضر مع الإنكار باللسان أو القلب.