س: كيف يقاوم الشاب أثر الشهوة في هذا العصر المليء بالفتن ؟
الشهوة أمر جبل عليه الناس ولا يمكن التخلص منه.
والتخلص منه ليس هو المطلوب من المسلم، إنما المطلوب هو أن يمتنع من صرفها في الحرام، وأن يصرفها فيما أحل الله تعالى.
ويمكن أن يتم حل مشكلة الشهوة لدى الشباب من خلال خطوتين:
الخطوة الأولى: ... إضعاف ما يثير الشهوة ويحركها في النفس ، ويتم ذلك بأمور، منها:
1 -غض البصر عما حرم الله تعالى، قال عز وجل (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنها لك الأولى وليست لك الثانية". ومصادر انظر الحرام كثيرة، ومنها: النظر المباشر للفتيات للشباب والتأمل في محاسنهن، ومنها النظر من خلال الصور في المجلات والأفلام.
ب - الابتعاد عن قراءة القصص والروايات التي تركز على الجانب الجنسي، أو متابعة مواقع الإنترنت المهتمة بذلك.
ج - الابتعاد عن مجالسة أصدقاء السوء وصديقات السوء.
د - التقليل ما أمكن من التفكير بالشهوة، والتفكير بحد ذاته لا محذور فيه، لكنه إذا طال قد يقود صاحبه إلى فعل الحرام.
هـ إشغال الوقت بالأمور المفيدة، لأن الفراغ قد يقود الشباب إلى الوقوع في الحرام.
و - التقليل من الذهاب للأماكن العامة التي يختلط فيها الشباب بالفتيات.
ز - حين يبتلى الشباب بالدراسة المختلطة ولا يجد بديلا فينبغي أن يبتعد عن مجالسة الفتيات والحديث معهن قدر الإمكان، ويقصر صلته بزملائه من الشباب.
الخطوة الثانية: ... تقوية ما يمنع من سير النفس في طريق الشهوة، ويتم ذلك بأمور منها:
أ - تقوية الإيمان في النفس وتقوية الصلة بالله عز وجل، ويتم ذلك: بكثرة ذكر الله، وتلاوة القرآن، والتفكر في أسماء الله تعالى وصفاته، والإكثار من النوافل. والإيمان يعلو بالنفوس ويسمو بها، كما أنه يجعل صاحبه يقاوم الإغراء.