الصفحة 2 من 31

س: فضيلة الشيخ حفظة الله لقد سلكت الطريق المستقيم قبل سنوات ولكن أصبحت أشعر في ضعف الإيمان والتراخي في العبادة .

جـ: إن مما يبعث السرور في نفس المسلم كثرة السالكين لطريق الاستقامة رغم كثرة الفتن والمنكرات ، وما يصيب السالكين لطريق الاستقامة لا يعدو أن يكون أحد نوعين:

الأول: فتور عادي يحصل لكل شخص ، كما ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانت مولاة للنبي صلى الله عليه وسلم تصوم النهار وتقوم الليل فقيل له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل فقال صلى الله عليه وسلم:"إن لكل عمل شرة والشرة إلى فترة ، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير لك فقد ضل"

والشرة: هي بلوغ أقصى الجد والاجتهاد والحرص على الإتقان .

والفترة: هي الفتور ، أي التراخي من بعد الجد ، والجنوح إلى الكسل والسكون وإيثار الدعة والراحة . وغالبًا ما يشتد حماس المرء للتعبد وإقباله على الطاعة عند بداية الالتزام ، وفي مواسم الخير والطاعة كرمضان وغيره ، أو إذا كان مع من يعينه على الطاعة .

وعلى العكس من ذلك فكثيرًا ما يفقد المرء هذا الحماس كلما بعد عهده عن هذه الأمور وهنا ينبغي على المسلم إذا فتر عن العمل الصالح والتطوعات ألا يفرط أبدًا في الفرائض ، إذ هي بمثابة الروح للبدن .

الثاني: فتور مرضي وهو ما يؤدي إلى ترك واجب أو فعل محرم وهذا النوع هو المقصود في آخر الحديث السابق .

ويتمثل الحل في عدة أمور:

1-الحرص على مداومة الأعمال ولو كانت قليلة ، وأؤكد هنا على هذه القضية لان كثيرًا ممن أصيبوا بالفتور كانوا في بداية الأمر يزيدون في العبادة إلى حد يصعب الاستمرار عليه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"وأحب العمل إلى الله أدومه وإن قل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت