الانشغال بهذه الأمور له نواح سلبية كبيرة
جـ: لاشك أنه كما ذكرت سابقًا أن للمباريات نواح سلبية كثيرة ، أذكر منها على سبيل الإجمال:
أن الاهتمام بها يكون على حساب الأمور الجادة ، التي ينبغي للشاب أن يُشغل بها نفسه ويفيد أمته ، خصوصًا أن الأمة اليوم بحاجة ماسة إلى حشد جميع الطاقات للعمل الجاد المثمر الذي ينفع الأمة ، وثق أن التاريخ لن ينسى أن يذكر عن كثير من أبناء جيلنا المعاصر ؛ بينما الأمة تتعرض للمآسي والحروب وهؤلاء قد اشغلوا أنفسهم بمثل هذه الاهتمامات التافهة والحقيرة .
2-ومن سلبياتها إضاعة الوقت فيما لا ينفع وما لا يثمر ، وأظنك تدرك أهمية الوقت الذي أقسم الله بأهميته في مواضع كثيرة ، ولعلك أيضًا قد سمعت طرفًا صالحًا من عناية السلف بأوقاتهم واستثمارها فيما يفيدهم وينفع أمتهم .
3-ومن سلبياتها -وهذه جديرة بالتأمل - تفريغ الحماس والعاطفة فيما لا يفيد ولا ينفع ، وبمجرد تأملك في أحوال المشجعين وحماسهم تجد العجب العجاب من شدة الحماس وتعلق العاطفة بالفريق المحبوب، ولو وظف هذا الحماس وهذه العاطفة لخدمة الدين والأمة فما النتيجة؟
4-أن المتابع لها كثيرًا ما يرتبط بصحبة سيئة إذ إن مما جرت به العادة أن متابعي المباريات ممن صحبتهم تضر ولا تنفع .
5-أنها تشعر بنوع من العزلة الداخلية عن الأخيار، وكثير من الشباب يفكر في ترك صحبة الصالحين لأجل ذلك .
6-ومن سلبياتها العظيمة ضعف الولاء الشرعي ، وتضعضع منزلة المحبة في الله والبغض فيه ، وهذا واضح إذ أن من أشبع قلبه بعقد الحب والبغض على تشجيع فريق وامتلاء قلبه بحب هذا الفريق وبغض ضده ، فالغالب ألا يبقى في قلبه مكان للمحبة الصادقة ؟.