عنوان الفتوى: لا تقع الردة من الصغير

2015-09-22 00:00:00
علمت أن من رمى المصحف مستخفًّا به يقع في الردة، أتذكر أني في صغري في فترة الابتدائية كنت للأسف قد رميت بالمصحف تعبيرًا عن الغضب في أحد المواقف، علمًا أني لم أشعر فعليًّا بغضب شديد، وأظنه غير حقيقي، فقط الموقف للتعبير عن حصول الغضب، أنا الآن وعمري 37 عامًا نادمة جدًّا على ذلك، لا أعرف هل يعتبر ما فعلت استخفافًا بالمصحف؟ وهل أعذر بالجهل بذلك؟ لا أعلم إن كنت قد بلغت قبل ذلك أم لا؟! علمًا بأني على ما أظن كنت أشعر بالشهوة، وأصل إلى ذروتها قبل تلك الحادثة، لكني لا أعرف إن كان ينزل مني المنيّ أم لا، ولا أذكر مجيء الحيض قبل ذلك، فما حكم ما صدر مني؟ وهل بطل إسلامي آنذاك وبقيت كذلك حتى ندمي وتوبتي؟ وهل ذلك يؤكد بطلان كل ما تخلل تلك الفترة من صلاة وعبادات وعقد نكاح؟ أنتظر منكم الرد -جزاكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن إلقاء المصحف والرمي به ينافي ما يجب له من احترام وتعظيم، وإذا كان على وجه الاستخفاف به فهو كفر مخرج من الملة، وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 113332، والفتوى رقم: 179963.

ومحل هذا إذا كان المرء الذي قام به بالغًا حين فعله، أما الصغير: فلا تقع الردة منه، ولا يؤاخذ بما يكون منه، كما بيّنّا في الفتوى رقم: 158039، وتوابعها.

وطالما أن السائلة تشك هل كان ذلك بعد البلوغ أم قبله؟ فالأصل عدم البلوغ، ومن ثم فلا يلزمها شيء، ولتنصرف عن التفكير في هذا إلى إحسان العمل فيما يستقبل من حياتها، وتراجع الفتويين: 190289، 253393.

ولمعرفة علامات البلوغ راجعي الفتوى رقم: 10024، وليس من هذه العلامات الشعور بالشهوة ما لم يحصل خروج للمني.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت