الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله سبحانه أن ييسر أمرك، ويغنيك من فضله، ويرزقك من حيث لا تحتسب.
وبالنسبة للمنتج المذكور: فإن كان خاصًّا بالبنوك الربوية، وشركات التأمين التجاري المحرم، أو لا يباع إلا لها غالبًا؛ فلا تجوز لك برمجته؛ لكونها حينئذ تعاونًا على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}. وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 133874، 71634، 3143.
وإن لم يكن المنتج خاصًّا بتلك المؤسسات المذكورة، وإنما يباع كذلك لمؤسسات أخرى ذات أنشطة مباحة؛ فلا حرج عليك حينئذ في برمجته؛ اعتبارًا بأصل إباحة البرمجة في ذاتها. وانظر الفتويين: 162055، 152113، وإحالاتهما.
وعليه؛ فإن كان المنتج المذكور من النوع الأول، فنوصيك بالاجتهاد في البحث عن عمل مباح، مع الاستعانة بالله -عز وجل-، والتضرع والالتجاء إليه؛ ... وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ .. {الطلاق: 2ـ3}. وتذكر أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
والله أعلم.