الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعلاج الوساوس هو الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها، فعليك ألا تبالي بتلك الوساوس مهما عظمت بل جاهديها واطرحيها عنك حتى يذهبها الله عنك بمنه، وانظري الفتوى رقم: 51601، ولا تغتسلي إلا إذا تيقنت يقينا جازما تستطيعين أن تحلفي عليه أنه قد خرج منك المني الموجب للغسل، وصفة مني المرأة مبينة في الفتوى رقم: 128091، وإذا شككت في الخارج هل هو مني أو غيره فإنك تتخيرين فتجعلين له حكم أحدهما، وانظري الفتوى رقم: 158767، وبه تعلمين أن ما فعلته من ترك الاغتسال والاقتصار على الوضوء في الصورة المذكورة صحيح.
وأما الصلاة فلا تعيديها مهما وسوس لك الشيطان أنك قد تركت شيئا منها أو أنك لم تسلمي بطريقة صحيحة أو غير ذلك، فلا تلتفتي إلى شيء من هذا ولا تعيدي الصلاة، فإن إعادتك الصلاة والحال هذه استرسال مع الوساوس وتقوية لها.
واعلمي أن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر في صحتها؛ كما أوضحناه في الفتوى رقم: 120064، وإذا شككت في نجاسة ثوب أو مكان أو شيء آخر فاستصحبي الأصل وهو الطهارة واعملي به، ولا تحكمي بالنجاسة إلا إذا حصل لك اليقين الجازم الذي تستطيعين أن تحلفي عليه، نسأل الله لك الشفاء والعافية.
والله أعلم.