الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فاحمدي الله تعالى أن زادك قربا منه بهذا البلاء، وسليه التثبيت على الحق، وقد يكون هذا الذي تشعرين به من نزغ الشيطان، أو تلبيسه عليك؛ ليصدك بذلك عن مصلحتك، ويحول بينك وبين أسباب سعادتك من الدعاء ونحوه، فلا ينبغي لك الاستسلام لهذا الشعور، بل دافعيه ما أمكنك، واستمري في طاعة ربك، والابتهال له، والضراعة له، ودعائه سبحانه؛ فإن الخير كله بيديه، وسليه سبحانه أن يذهب عنك هذا الشعور، ويزيل عنك تلك الحالة؛ فإنه سبحانه أكرم مسؤول، وأفضل مأمول، وإذا جاهدت نفسك، واستمررت في العبادة، فلا نشك في أن هذا الشعور سيزول عنك، ويبدل طمأنينة وانشراحا، وفرحا بالعبادة وإقبالا عليها، وفقك الله لكل خير، وأزال عنك كل هم.
والله أعلم.