الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته من فروق بين هذا القرض الدراسي، والقروض التجارية الربوية، لا تؤثر في حكم هذا القرض، وأنه من القروض الربوية المحرمة، ولو كانت نسبة الربا فيه يسيرة، أو كان مدعوما من قبل الحكومة، ولو مع احتمال سقوط القرض كله عن الطالب للأسباب التي ذكرتها؛ لما في هذا القرض من الإقرار بالشرط الربوي.
فالاقتراض بالربا لا يجوز قلّ أو كثُر، وسواء في بلاد الإسلام، أو في بلاد الكفر، ما لم تلجئ إلى التعامل به ضرورة معتبرة، أو حاجة قريبة منها.
وعليه؛ فهذا القرض من الربا المحرم، ولا يجوز أخذه، ولا التوقيع على الالتزام به، وهذا هو الأصل الذي لا يجوز التحول عنه، وهذا من حيث العموم لجميع الطلاب، وأما عن الحالات الخاصة، فمن كانت به ضرورة إلى ذلك، جاز له باعتبار أن الضرورات تبيح المحظورات، وإلا فالأصل أنه لا يجوز ـ كما سبق.
وراجعي في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 111922، 103175، 140450.
والله أعلم.