الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك يسب الله، فهو مرتد، ولا يحل لك البقاء معه، ما دام على هذه الحال، إلا أن يتوب قبل أن تنقضي عدتك منه، وانظري الفتوى رقم: 25611.
ولو لم تحصل منه الردة، ولكن حصل منه ما ذكرت من فعل المنكرات الشديدة -كالزنا، وشرب المسكر-، فطلاقك منه مستحب على الأقل، قال المرداوي -رحمه الله-: إذا ترك الزوج حق الله، فالمرأة في ذلك كالزوج، فتتخلص منه بالخلع، ونحوه. اهـ.
فإن كنت نصحت زوجك ولم يتب إلى الله، فلا تترددي في فراقه بطلاق، أو خلع، ولا تخافي الضيعة، وأحسني ظنك بربك، قال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ {النساء:130}.
قال القرطبي -رحمه الله-: أي: وإن لم يصطلحا بل تفرقا، فليحسنا ظنهما بالله، فقد يقيّض للرجل امرأة تقر بها عينه، وللمرأة من يوسع عليها.
والله أعلم.