الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا أن باب التوبة مفتوح، لا يغلق في وجه أحد حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا تبت توبة صحيحة صادقة، مستوفية لشروطها وأركانها من الإقلاع عن الذنوب، والعزم على عدم معاودتها، والندم على ما اقترفته منها، فإن الله تعالى يتوب عليك، وترجع من ذنوبك كمن لم يذنب، كما قال صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.
وأما الوسوسة، فعلاجها أن تعرض عنها، وأن لا تلتفت إليها، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 51601.
فإذا شككت هل نقصت ركنا أو لا؟ وهل غسلت عضوا أو لا؟ فلا تلتفت إلى هذا الشك، ولا تلق له بالا.
وأما مرضك، فنسأل الله لك العافية، والواجب عليك قضاء ما أفطرته من أيام في رمضان، ويجوز لك تأخير القضاء بسبب المرض؛ لأن المرض إذا كان يبيح الفطر في رمضان، فتأخير القضاء أولى، وحد المرض المبيح للفطر، قد بيناه في الفتوى رقم: 126657.
والله أعلم.