الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليست هذه العبارة التي تقولها جدتك كفرا، ولا توهم ذلك الذي ذكرته بوجه، وإنما هي تريد أن قلبها وربها يرضيان عنك، وأما ما ذكرت أنها تعتقده فالذي نظنه أنها لو علمت حقيقة عقائد الكفار وأنهم يسبون الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويجحدون آيات الله، ويكفرون بالقرآن، وينكرون كونه من عند الله ونحو ذلك، فلن تشك في كونهم من أهل النار، فلا يحكم عليها بكفر؛ لأن الظاهر هو جهلها بهذه الأمور، فاجتهد في تعليمها وتعريفها بحقيقة دين الإسلام، وأنه لن يدخل الجنة إلا المسلمون، واتل عليها الآيات في هذا المعنى، وما نظن إلا أنها ستستجيب وتنقاد للحق بإذن الله تعالى، واحذر الوساوس والغلو في التكفير والتسرع فيه؛ فإن هذا الأمر خطير جدا.
والله أعلم.