الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يطيل عمر أبيك على طاعته وأن يختم له بخير، ثم ليعلم أن الأصل عدم وصول النجاسة إلى سراويله، فإذا شك في وصولها فليطرح الشك وليبن على الأصل وهو طهارة ثوبه، فلا حاجة به إلى غسل جميع ثوبه لمجرد هذا الشعور المذكور الذي لا يعدو أن يكون شكا ووهما في الغالب، فإذا تيقن أن النجاسة أصابت ثوبه فليغسل الموضع المتنجس فحسب.
وأما صلاة الجمعة: فإنها واجبة على كل مسلم مقيم صحيح، فما لم يكن والدك مريضا يعجز عن حضور الجمعة، فإن شهودها واجب عليه، وما ذكره من انتقاض وضوئه ليس عذرا في ترك الجمعة، فيسعه أن يتوضأ قبل الصلاة مباشرة، وإن كان وضوؤه لا يستمر مدة صلاة ركعتي الجمعة فحكمه حكم صاحب السلس، فيتوضأ بعد دخول الوقت ولا يضره ما يخرج منه، وانظر لبيان ضابط الإصابة بالسلس الفتويين رقم: 119395، ورقم: 136434
وأما الجمع بين الصلاتين: فلا يجوز إلا لعذر من الأعذار المبينة في الفتوى رقم: 6846.
ومن العلماء من يجوز الجمع لمطلق الحاجة، كما في الفتوى رقم: 142323.
فإن كانت بأبيك حاجة للجمع من مرض أو نحوه جاز له الجمع، وإلا فليصل كل صلاة في وقتها، ويمكنه بلا حرج أن يجمع جمعا صوريا بأن يصلي الظهر مثلا في آخر وقتها، والعصر في أول وقتها بحيث يقوم للصلاتين مرة واحدة، وهذا لا حرج فيه.
والله أعلم.