الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالذكر والدعاء تارة يكونان بالقلب فقط وتارة باللسان فقط وتارة بهما معاً، وهو الأكمل. واختلف أهل العلم في الذكر باللسان هل يتحقق بمجرد تحريك اللسان والشفتين أم لا بد من سماع النفس، على قولين: الأول: لا بد من إسماع الداعي أو الذاكر نفسه إذا كان صحيح السمع ولا مانع يمنع من ذلك، وعلى هذا الجمهور. الثاني: يكفي في تحقيق ذلك تحريك اللسان والشفتين، وعلى هذا المالكية وهو رواية عند الحنابلة اختارها شيخ الإسلام ومال إليها المرداوي في الانصاف، وهذا القول هو الظاهر. وأما مظان الحديث على هذه المسألة، فهي كتب التفسير عند تفسير آيات الذكر والدعاء، وشرح أحاديث الذكر والدعاء وكتب الأذكار. والله أعلم.