الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك بتجاهل الوساوس والإعراض عنها خاصة في هذا الباب، فإن استرسالك معها -كما هو ظاهر من أسئلتك- يفضي بك إلى شر عظيم.
واعلم أن للردة موجبات لا يخرج الشخص من الإسلام إلا بيقين الإتيان بواحد منها، وانظر الفتوى رقم: 146893، فمن شك في الإتيان بما ينقض الإسلام فالأصل صحة إسلامه، ولكن إذا تيقن الشخص يقينا جازما أنه أتى بما ينقض الإسلام فلا بد له من التوبة طالت المدة أو قصرت، وتكون توبته بأن يشهد الشهادتين، وإن كانت ردته بجحد معلوم من الدين بالضرورة فمن توبته أن يقر بما جحد به، وما قاله هذا الشيخ من كونه لا يكفر إذا ارتكب مكفرا غير صحيح، ولكنه إذا عرف خطأه وعظيم جرمه فبادر بالتوبة محا الله عنه ذنبه، وصار كمن لم يذنب، فإذا تاب الشخص واستغفر ونطق بالشهادتين، فقد عاد إلى الإسلام ولم يعد مرتدا، وزال عنه الإثم الذي ارتكبه بتوبته؛ لأن التوبة تجب وتمحو ما قبلها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.
والله أعلم.