الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا علمت أن هذا الشخص الذي يأخذ العمولة مأذون له في أخذها من قبل مسؤوليه، فلا حرج عليك في دفع العمولة له مقابل أن يشتري منكم. وأما إذا علمت أنه غير مأذون له في أخذها، فلا يجوز لك إعطاؤه إياها، لاسيما إذا كان ذلك يحمله على شراء بضاعة تختلف مواصفاتها عن مواصفات البضاعة المطلوبة. لأن في ذلك إعانة على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2]. ولا طاعة لمسؤولك عليك في هذه الحالة، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا حرج عليك في التخلص من ذلك بعدم إخباره. والله أعلم.