الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح حالك وأن يصلح زوجك وأن يصلح ذات بينكم، وأن يسهل أمرك وأن يختار لنا ولكم ما فيه الخير، وعليك أخي الكريم باستخارة الله سبحانه وتعالى بصلاة ركعتي الاستخارة، ثم الدعاء المعلوم، وعليك كذلك باستشارة من تثق فيه من أهلك أو أصحابك أو غيرهم ممن هم أدرى بحالك ووضعك، أما نحن، فإننا ننصحك بعدم التعجل بالطلاق حتى تستنفد كل الوسائل قبل ذلك، لأن القطع هو آخر العلاج، فحاول إقناعها بما تريده من الإحسان إلى الوالدين وفضل القرب منهما ونحو ذلك، فإن لم تستجب فوسط لها من يقنعها ممن له كلمة عليها، فإن لم تستجب وكان أبواك يطلبان منك الطلاق، فالأفضل أن تستجيب لطلبهما، وراجع الفتوى رقم:1549 .
وإذا طلقتها فلست ظالما لها، وليس عليك في ذلك إثم، ونريد أن نشير إلى أنه من حق الزوجة أن يكون لها بيت منفصل عن أهل الزوج، وذلك لا يعني أن يقطع الزوج أهله، بل يكون له بيت منفصل مع صلته لأهله وإحسانه إليهم، ولا تعارض في ذلك.
والله أعلم.