الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لأحد من المسلمين أن يتجسس على أحد إلا إذا كان هناك مسوغ لذلك، فقد قال الله تعالى: وَلَا تَجَسَّسُوا {الحجرات:12}، ولا يُعدل عن هذا الأصل إلا لسبب معتبر شرعاً كالتجسس على الكفار المحاربين، وتتبع مواقع اللصوص وقطاع الطرق، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 15454.
وبناء على هذا فإن ما قمت به من رفض التجسس على إخوانك هو عين الصواب، لكننا ننبهك إلى أنه من الواجب على المسلم أن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر، وقد يستدعي هذا الواجب تحذير المسؤولين من أمور تضر بالعمل أو بالأشخاص، ولا يُعد نقل مثل هذا إلى المسؤولين من التجسس؛ بل هو من التحذير الواجب على المسلم لأخيه المسلم مما يُحاك له أو يدبر له، والله نسأل أن يعوضك عما تركت خيراً، أما عن الدروس الخصوصية فقد سبق بيان هذه المسألة بضوابطها في الفتوى رقم: 25901.
والله أعلم.