الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يفرج همك وأن يكشف كربك وأن يوفقك إلى ما يحبه ويرضاه، وننبهك بداية إلى أننا لا نستطيع الحكم على زوجك وما يتفرع عنه من الحكم على نكاحك من خلال ما ذكرت، نظرا لأن أمر التكفير لا بد فيه من وجود ضوابط شرعية لا نستطيع التحقق من وجودها من خلال الفتوى، وحتى يمكن الحكم، لابد من الرجوع إلى أحد المراكز الإسلامية الموجودة لديكم والتي يوجد بها علماء من ذوي الكفاءت العلمية، لتنظر في أمره، وتصدر حكمها بشأنه وشأن النكاح الذي بينك وبينه، ولكن نقول بصفة عامة إذا كان الأمر كما ذكرت من أن هذا الرجل يجاهر بالإلحاد وترك الصلاة ويغضب من تعليم أولاده الصلاة ويسخر من الحجاب.. الخ وكان عاقلا مختارا، فإنه يعتبر مرتدا شرعا باتفاق أهل العلم، والنكاح الذي بينك وبينه قد انفسخ، ولا يحل لك أن تمكنيه من نفسك ويجب عليك أن تفارقيه، ولا مانع من أن تستفيدي ـ في هذا الصدد ـ من القوانين التي تحقق هذا المقصود الشرعي وتجعل لك حضانة الأولاد. وإن استطعت أن ترجعي بالأولاد إلى بلدك، فهو أولى وقد يكون واجباً، نظرا لأن البقاء في هذه البلاد فيه خطر على عقيدتهم وسلوكهم، كما هو معلوم. وراجعي الفتوى رقم: 23491، والفتوى رقم: 51334.
والله أعلم.