فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 344

اَلْخُطْبَةُ

1 -اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ نِعْمَتِهِ ... أَنْ بَثَّ فِي الْمَشْرُوعِ سِرَّ حِكْمَتِهِ

2 -وَهَيَّأَ الْعُقُولَ لِلتَّصْرِيفِ ... بِمُقْتَضَى الْخِطَابِ بِالتَّكْلِيفِ

3 -وَأَرْسَلَ الرُّسْلَ مُبَشِّرَينَا ... بِمَا أَعَدَّهُ وَمُنْذِرَيْنَا

4 -وَخَصَّنَا بِمِسْكَةِ الْخِتَامَ ... وَالرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ لِلْأَنَامِ

5 -وَمَنْ بِنُورِ الْوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ ... أَنْقَذَنَا مِنْ ظُلْمَةِ الْجَهَالَةِ

6 -مُحَمَّدٍ صَفْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ ... الْمُجْتَبَى بِالْمِلَّةِ السَّمْحَاءِ

7 -أَرْسَلَهُ لِلْخَلْقِ أَجْمَعِينَا ... فَبَادَرُوا إِلَيْهِ مِهْطِعِينَا

8 -وَدَخَلُوا فِي دِينِهِ أَفْوَاجًا ... وَاتَّخَذُوا شِرْعَتَهُ مِنْهَاجًا

9 -وَلَمْ يَحِدْ عَنْ ذَاكَ إِلَّا حَاسِدُ ... أَوْ جَاحِدٌ لِحَقِّهِ مُعَانِدُ

10 -فَانْتَسَخَتْ بِشَرْعِهِ الشَّرَائِعُ ... وَانْقَطَعَتْ عَنْ غَيْرِهِ الْمَطَامِعُ

11 -وَاخْتَصَّهُ اللَّهُ بِمُعْجِزَاتِ ... مِنْهَا الْكِتَابُ الْوَاضِحُ الْآيَاتِ

12 -أَنْزَلَهُ مُفَصَّلَ الْأَحْكَامِ ... مُبَيَّنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ

13 -صَادِعَةً آيَاتُهُ بِصِدْقِهِ ... وَفَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ

14 -فَأَكْمَلَ الدِّينَ بِهِ لِلْأُمَّةِ ... مُتَمِّمًا عَلَيْهِمُ بِالنِّعْمَةِ

15 -وَإِنَّ فِي الْعَجْزِ عَنِ الْإِتْيَانِ ... بِمِثْلِهِ لَأَعْظَمُ الْبُرْهَانِ

16 -وَإِذْ أَقَرَّ الشَّرْعَ أَصْلًا أَصْلَا ... خُيِّرَ فَاخْتَارَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى

17 -وَبَقِيَ الْهُدَى لِبَاقِي أُمَّتِهِ ... فِي مُقْتَضَى كِتَابِهِ وَسُنَّتِهِ

18 -عَلَيْهِ مِنْ بَاعِثِهِ بِالْحِكْمَةِ ... أَزْكَى الصَّلَاةِ وَأَعَمُّ الرَّحْمَةِ

19 -وَبَعْدُ فَالْعِلْمُ حَيَاةٌ ثَانِيَةْ ... لَهَا دَوَامٌ وَالْجُسُومُ فَانِيةْ

20 -وَمُذْ غَدَا ظِلُّ الشَّبَابِ زَائِلَا ... وَلَمْ أَنَلْ مِنَ الزَّمَانِ طَائِلَا

21 -جَعَلْتُ فِي كُتْبِ الْعُلُومِ أُنْسِي ... وَعَنْ سِوَى الْعِلْمِ صَرَفْتُ نَفْسِي

22 -فَالْعِلْمُ أَوْلَى مَا انْقَضَى بِهِ الزَّمَنُ ... وَكُتْبُهُ هِيَ الْجَلِيسُ الْمُؤْتَمَنُ

23 -وَالْمَوْرِدُ الْمُسْتَعْذَبُ الْفُرَاتُ ... وَمِنْ أَجَلِّهَا الْمُوَافَقَاتُ

24 -لِشَيْخِنَا الْعَلَّامَةُ الْمُرَاقِبِ ... ذَاكَ أَبُو إِسْحَاقَ نَجْلُ الشَّاطِبِي

25 -فَهْوَ كِتَابٌ حَسَنُ الْمَقَاصِدِ ... مَا بَعْدَهُ مِنْ غَايَةٍ لِقَاصِدِ

26 -وَكَانَ قَدْ سَمَّاهُ بِالْعُنْوَانِ ... وَاخْتَارَ مِنْ رُؤْيَا ذَا الِاسْمِ الثَّانِي

27 -وَقَدْ سَمَعْتُ بَعْضَهُ لَدَيْهِ ... وَمِنْهُ فِي تَرَدُّدِي إِلَيْهِ

28 -لَاكِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ اخْتِلَافِي ... إِلَّا يَسِيرَ الْقَدْرِ غَيْرَ شَافِ

29 -لَأَنْ ثَنَى التَّقْصِيرُ مِنْ عِنَانِي ... وَصَدَّنِي عَنْ قُرْبِهِ زَمَانِي

30 -حَتَّى غَدَتْ حَيَاتُهُ مُنْقَضِيَه ... فِي عَامِ تِسْعِينَ إِلَى سَبْعِ مَائَه

31 -وَالْآنَ مُذْ نَبَذَتْ عَنِّي شُغُلِي ... وَصَارَ نَيْلُ الْعِلْمِ أَقْصَى أَمَلِي

32 -جَدَّدْتُ عَهْدِي بَاجْتِنَاءِ زَهْرِهِ ... وَرُضْتُ فِكْرِي فِي اقْتِفَا أَثَرِهِ

33 -فَجُلْتُ مِنْهُ فِي مَدَى بَيَانِ ... بَلْ رَوْضَةٍ مِنْ ثَمْرِهَا الْمَعَانِي

34 -فُنُونُهَا تَشَعَّبَتْ أَفْنَانُهَا ... وَاخْتَلَفَتْ بِأُكْلِهَا صِنْوَانُهَا

35 -فَمَوْرِدُ الصَّادِي بِهَا رَحِيقُ ... وَمُجْتَلَاهُ زَهْرُ أَنِيقُ

36 -لَاكِنْ رَأَيْتُ مُرْتَقَاهُ صَعْبَا ... وَمُنْتَدَاهُ فِي الْمَقَالِ رَحْبَا

37 -فَمَالَتِ النَّفْسُ إِلَى تَحْرِيرِهِ ... فِي رَجَزٍ قَصْدًا إِلَى تَيْسِيرِهِ

38 -بِضَمِّ مَا انْتَشَرَ مِنْ فَوَائِدِهِ ... وَنَظْمِ مَا انْتَثَرَ مِنْ فَرَائِدِهِ

39 -بَنَيْتُ فِيهِ عَلَى الِاقْتِضَابِ ... وَمِلْتُ لِلْإِيجَازِ لَا الْإِطْنَابِ

40 -مُنْتَخِبًا مِنَ الْفُصُولِ مَا نَحَا ... وَمَا بِهِ الْفِكْرُ الكَلِيلُ سَمَحَا

41 -مِنِ اعْتِرَاضَاتٍ وَتَنْبِيهَاتِ ... وَمِنْ أَدِلَّةٍ وَتَوْجِيهَاتِ

42 -وَجَاعِلًا لَهُ مِنْ السِّمَاتِ ... نَيْلَ الْمُنَى مِنَ الْمُوَافَقَاتِ

43 -فَعَدُّهُ لَمْ يَعْدُ فِي الْمَسْطُورِ ... سِتَّةَ آلَافٍ مِنَ الْمَشْطُورِ

44 -وَهَا أَنَا بِمَا قَصَدْتُ آتِ ... مُقَدِّمًا حُكْمَ الْمُقَدِّمَاتِ

45 -وَأَسْأَلُ التَّوْفِيقَ وَالْإِعَانَةْ ... فِي شَأْنِهِ مِنْ رَبِّنَا سُبْحَانَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت