1626 - ثُمَّ دَلِيلُ الشَّرْعِ لِلْمُكَلَّفِ ... إِنْ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ فِي السَّلَفِ
1627 - إِمَّا عَلَى الدَّوَامِ أَوْ فِي الْأَكثَرِ ... فَهْوَ بِالِاسْتِدْلَالِ وَالْفِعْلِ حَرِ
1628 - أَوْ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ قَلِيلًا ... فِي حَالَةٍ مَا يَقْتَضِي تَأْوِيلًا
1629 - وَكَانَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ ... مُدَاوَمًا أَوْ أَكْثَرِيًا يَحْصُلُ
1630 - فَالسُّنَّةُ اتِّبَاعُ حُكْمِ الْأَكْثَرِ ... وَمَا يَقِلُّ فِي مَحَلِّ النَّظَرِ
1631 - وَإِنْ فَرَضْنَا فِيهِ أَنْ قَدْ صَدَرَا ... مُخَيَّرًا فِيهِ وَمِمَّا كَثُرَا
1632 - مَا عَمَّ أَوْلَى وَهْوَ ذُو اتِّضَاحِ ... كَالشَّأْنِ فِي الْمَنْدُوبِ وَالْمُبَاحِ
1633 - ثُمَّ قَضَايَا الْعَيْنِ فِي الْحُصُولِ ... لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ لَدَى الْأُصُولِ
1634 - لَكِنْ لِهَذَا الْقِسْمِ فِي الْبَيَانِ ... أَمْثِلَةٌ لَكِنَّهَا ضَرْبَانِ
1635 - ضَرْبٌ يَدُلُّ أَنَّ قِلَّةَ الْعَمَلْ ... بِهِ اقْتَضَاهُ سَبَبٌ بِهِ اتَّصَلْ
1636 - حَتَّى إِذَا يُعْدَمُ ذَاكَ السَّبَبُ ... يُعْدَمُ بِانْعِدَامِهِ الْمُسَبِّبُ
1637 - أَوْ كَوْنُهُ جَاءَ لِتَبْيِينٍ وَجَبْ ... وَحُكْمُ ذَا الضَّرْبِ اقْتِفَاءُ مَا غَلَبْ
1638 - وَتَرْكُ مَا قَدْ قَلَّ أَوْ تَقلِيلُهُ ... حَسْبَمَا كَانَ لَهُمْ تَحْصِيلُهُ
1639 - وَضَرْبُهُ الثَّانِي عَلَى خِلَافِ ... مَا مَرَّ فِي الْأَوَّلِ مِنْ أَوْصَافِ
1640 - لَكِنَّهُ يَأْتِي عَلَى وُجُوهِ ... يُذْكَرُ مِنْهَا الْبَعْضُ لِلتَّنْبِيهِ
1641 - كَأَنْ يُرَى فِي نَفْسِهِ مُحْتَمِلَا ... أَوْ أَصْلُهُ مِمَّا بِهِ الْخُلْفُ انْجَلَا
1642 - مِثْلُ سُجُودِ الشُّكْرِ وَالْقِيَامِ ... لِدَاخِلٍ بِنِيَّةِ الْإِكْرَامِ
1643 - فَمِثْلُ هَذَا تَرْكُهُ أَهَمُّ ... وَيُقْتَفَى الْأَغْلَبُ وَالْأَعَمُّ
1644 - وَمِنْ هُنَا يَبْدُوا لِمَنْ تَأَمَّلَا ... مَا مَالِكٌ رَءَاهُ أَصْلًا مُعْمَلَا
1645 - حَيْثُ يُرَى مُقَدِّمًا عَلَى الْخَبَرْ ... عَمَلَ أَهْلِ طَيْبَةٍ إِذَا اسْتَمَرّ
1646 - وَانْظُرْ إِلَى مَا جَاءَ فِي الْعُتْبِيَّهْ ... عَنْهُ تَجِدْهُ فَاصِلَ الْقَضِيَّهْ
1647 - أَوْ أَنْ يُرَى اخْتَصَّ بِشَخْصٍ أَوْ زَمَنْ ... أَوْ فَلْتَةٍ خَارِجَةٍ عَنِ السَّنَنْ
1648 - أَوْ كَانَ رَأْيًا لِصَاحِبِيٍّ صَدَرْ ... عَنْهُ وَلَمْ يَتْلُهُ فِيهِ مَنْ غَبَرْ
1649 - أَوْ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ ثُمَّ ارْتَفَعْ ... وَصَارَ مَا شَاعَ السَّبِيلَ الْمُتَّبَعْ
1650 - وَثَمَّ أَقْسَامٌ بِذَا الضَّرْبِ أُخَرْ بِحُكْمِ مَا قُرِّرَ مِنْهُ تُعْتَبَرْ
1651 - وَيَنْبَغِي فِيهِ تَحَرِّي الْعَمَلِ ... بِوَفْقِ مَا اسْتَمَرَّ عِنْدَ الُاوَّلِ
1652 - وَمَا يَقِلُّ فَاقْصُرَا انْتِهَاجِهِ ... عَلَى ضَرُورَةِ وَمَسِّ حَاجَهْ
1653 - إِنْ اقْتَضَى التَّخْيِيرَ فِيهِ وَاسْتَقَلْ ... وَكَانَ مَأْمُونًا بِهِ نَسْخُ الْعَمَلْ
1654 - وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ احْتِمَالٌ يَمْنَعُ ... مِنْ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً تُتَّبَعُ
1655 - وَإِنْ يَكُ الدَّلِيلُ لَيْسَ لِلأُوَلْ ... أَخْذٌ بِهِ، وَلَا لَهُمْ بِهِ عَمَلْ
1656 - فِإِنَّهُ أَشَدُّ مِمَّا قَدْ مَضَى ... وَالشَّرْعُ بِاطِّرَاحِهِ لَنَا قَضَى
1657 - لِكَوْنِهِ لَمْ يَعْتَمِدْهُ السَّلَفُ ... دَلِيلَ حُكْمٍ يَقْتَفِيهِ الْخَلَفُ
1658 - لِأَنَّهُ لَوْ كانَ ذَاكَ لَعُمِلْ ... بِهِ وَلَا اسْتَفَاضَ عَنْهُمْ وَنُقِلْ
1659 - فَإِنَّهُمْ مَظَاهِرُ الْأَدِلَّهْ ... الْحَافِظُونَ لِحُدُودِ الْمِلَّهْ