82 -لَا تَدْخُلُ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّة ... ذَا الْعِلْمَ إِلَّا تَخْدِمُ النَّقْلِيَّة
83 -فَالْعَقْلُ فِي الْمَشْرُوعِ لَا مَجَالَ لَه ... إِلَّا بِقَدْرِ النَّقْلِ فِيمَا احْتَمَلَه
84 -إِذًا فَقَدَ صَحَّ مِنَ السَّمْعِيَّة ... بِأَنَّهَا الْأَدِلَّةُ المَرْعِيَّة
85 -وَيَنْدُرُ الْقَطْعِيُّ فِي آحَادِ ... أَدِلَّةِ السَّمْعِ فِي الِانْفِرَادِ
86 -لِأَجْلِ أَنَّ قَطْعَهَا مَوْقُوفُ ... عَلَى أُمُورٍ ظَنُّهَا مَعْرُوفُ
87 -مِنْهَا طَرِيقُ النَّقْلِ لِلُّغَاتِ ... وَمُقْتَضَى مَذَاهِبِ النُّحَاةِ
88 -وَمَا بِهِ التَّرْتِيبُ ذُو امْتِيَازِ ... وَفَقْدُ الِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ
89 -وَالنَّسْخِ وَالْمُعَارِضِ الْعَقْلِيِّ ... وَالنَّقْلِ لِلشَّرْعِيِّ وَالْعَادِيِّ
90 -وَالْحَذْفُ وَالتَّقْيِيدِ وَالتَّخْصِيصِ ... بَلْ يُسْتَفَادُ الْقَطْعُ مِنْ نُصُوصِ
91 -تَظَافَرَ اسْتِقْرَاؤُهَا فِي مَعْنَا ... فَجَاوَزَتْ لِلْقَطْعِ فِيهِ الظَّنَّا
92 -فَالِاجْتِمَاعُ فِيهِ بِالْإِطْلَاقِ ... مَا لَا يَكُونُ مَعَ الِافْتِرَاقِ
93 -وَهْوَ كَذِي تَوَاتُرٍ فِي الْمَعْنَى ... كَجُودِ حَاتِمٍ بِحَيْثُ عَنَا
94 -شَأْنُ ثُبُوتِ الْقَطْعِ بِالصَّلَاةِ ... وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ
95 -وَعَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا أَدَّى ... قَوْمًا لِأَنْ هَدُّوا النُّصُوصَ هَدَّا
96 -وَفِي اعْتِبَارِهِ فِي الِاسْتِدْلَالِ ... رَفْعٌ لِمَا يَعْرِضُ مِنْ إِشْكَالِ
97 -أَلَا تَرَى الْخَمْسَ الضَّرُورِيَّاتِ ... مَعْلُومَةَ الْقَطْعِ عَلَى الْبَتَاتِ
98 -لَا بِدَلِيلٍ وَاحِدٍ مُعَيَّنِ ... بَلْ جُمْلَةٍ أَفْضَتْ إِلَى التَّيَقُّنِ
99 -وَسَائِرُ الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ ... بِهَذِهِ الْمُثَابَةِ الْمَرْعِيَّةِ
100 -وَبِاعْتِبَارِ حَالَةِ الْمَجْمُوعِ ... تَبَايُنُ الْأُصُولِ لِلْفُرُوعِ
101 -وَاعْلَمْ بِأَنَّ كُلَّ أَصْلٍ شَرْعِي ... ملَائِمٌ تَصَرُّفَاتِ الشَّرْعِ
102 -لَمْ يَشْهَدِ النَّصُّ عَلَى الْتَعْيِينِ ... لَهُ صَحِيحٌ فِي أُمُورِ الدِّينِ
103 -مُرْسَلُ الِاسْتِدْلَالِ هَذَا أَصْلُهُ ... لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ نَقْلُهُ
104 -وَأَصْلُ الِاسْتِحْسَانِ مَثَّلَ ذَلِكْ ... وَهُوَ عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ مَالِكْ
105 -تَقْدِيمُهُ مُرْسَلَ الِاسْتِدْلَالِ ... عَلَى الْقِيَاسِ الثَّابِتِ الْإِعْمَالِ