276 -وَالْعِلْمُ مَطْلَبٌ إِلَيْهِ يُوصِلُ ... كِلَا طَرِيقَيْنِ فَأَمَّا الْأَوَّلُ
277 -فَإِنَّهُ الْأَخْذُ لَهُ مُشَافَهَةْ ... مِنْ قِبَلِ الشُّيُوخِ بِالْمُوَاجَهَةْ
278 -وَذَاكَ فِيهِ حِكْمَةٌ بِالذَّاتِ ... تَرْجِعُ مَعْنًى لِلْخُصُوصِيَّاتِ
279 -يَشْهَدُهَا مَنْ زَاوَلَ الْعُلُومَا ... وَمَنْ تَوَلَّى أَهْلَهَا لُزُومَا
280 -فَكَمْ يُزِيلُ الشَّيْخُ مِنْ إِشْكَالِ ... بِمُقْتَضَى قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ
281 -وَكَمْ يُجَلِّي مِنْ أُمُورٍ غَامِضَةْ ... وَشُبَهٍ قَدْ وَرَدَتْ مَعَارِضِةْ
282 -فَتَنْجَلِي إِمَّا بِأَمْرٍ عَادِي ... أَوْ هِبَةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْمُعْتَادِ
283 -تَحْصُلُ لِلتِّلْمِيذِ فِي تَفَهُّمِهْ ... إِذَا اسْتَوَى بَيْنَ يَدَيْ مُعَلِّمِهْ
284 -وَذَا الطَّرِيقُ نَافِعٌ مُطَّلَبُ ... وَكَانَ بَعْضُ مَنْ مَضَى لَا يَكْتُبُ
285 -ثُمَّ الطَّرِيقُ الْثَّانِي بِالْمُرَاجَعَةْ ... لِكُتْبِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمُطَالَعَةْ
286 -وَهْوَ عَلَى الْجُمْلَةِ أَيْضًا نَافِعُ ... وَلِلطَّرِيقِ الْأَوَّلِيِّ تَابِعُ
287 -بِشَرْطِهِ أَنْ يَحْصُلَ بَلْ عِنْدَهُ ... فِي الْعِلْمِ مَا يَفْهَمُ مِنْهُ قَصَدَهُ
288 -وَفِي اصْطِلَاحِ أَهْلِهِ مَا يُعْتَبَرْ ... وَمَا يَتِمُّ مَعَهُ حُكْمُ النَّظَرْ
289 -مَعَ تَحَرِّي كُتْبِ مَنْ تَقَدَّمَا ... فِي كُلِّ مَا مِنَ الْعُلُومِ يَمَّمَا
290 -فَالْقُدَمَاءُ بِالْعُلُومِ أَقْعَدُ ... بِذَاكَ تَجْرِيبٌ وَنَقْلٌ يَشْهَدُ