158 -وَمَا مِنَ الْعِلْمِ إِلَى الشَّرْعِ انْتَسَبْ ... وَجَاءَتِ النُّصُوصُ فِيهِ بِالطَّلَبْ
159 -فَهْوَ الَّذِي يَكُونُ لِلتَّعَبُّدِ ... وَسِيلَةً لَا لِسِوَى ذَا الْمَقْصِدِ
160 -وَكَمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الدَّلِيلِ ... مِنَ الْحَدِيثِ وَمِنَ التَّنْزِيلِ
161 -وَإِنْ بَدَا وَجْهٌ لِغَيْرِ الْعَمَلِ ... فَهْوَ بِقَصْدٍ تَابِعٍ لَا أَوَّلِ
162 -وَلَيْسَ فَضْلُ الْعِلْمِ إِلَّا بِالْعَمَلْ ... إِذَا عَلَى الْخُلُوصِ لِلَّهِ اشْتَمَلْ
163 -دَلِيلُهُ الذَّمُّ لِغَيْرِ الْعَامِلِ ... بِعِلْمِهِ فِي عَاجِلٍ وَآجِلِ
164 -وَأَفْضَلُ الْعِلْمِ عَلَى التَّحْقِيقِ ... الْعِلْمُ بِاللَّهِ مَعَ التَّصْدِيقِ
165 -لِذَا أَشَدُّ الذَّمِّ ذَمُّ جَاحِدِ ... مُكَذِّبٍ مَعْ عِلْمِهِ بِالْوَاحِدِ
166 -وَالتَّابِعِيُّ الْقَصْدُ لِلتَّشْرِيفِ ... وَلِاكْتِسَابِ الْمَنْصِبِ الْمُنِيفِ
167 -وَالبِرِّ وَالتَّعْظِيمِ عِنْدَ الْخَلْقِ ... وَحَمْلِهِ عَلَى التُّقَى وَالصِّدْقِ
168 -إِلَى سِوَى ذَاكَ مِنَ الْمَآثِرِ ... وَالرُّتَبِ السَّامِيَةِ الْمَظَاهِرِ
169 -وَمَعَ ذَا فَإِنَّ فِي الْمَعْلُومِ ... لَذَّةَ الاِسْتِيلَا عَلَى الْمَعْلُومِ
170 -وَذَاكَ فِيهِ رَاحَةُ الْقُلُوبِ ... وَظَفَرُ النُّفُوسِ بِالْمَطْلُوبِ
171 -فَإِنْ يَكُنْ ذَا خَادِمًا لِأَصْلِي ... صَحَّ ابْتِدَاءً قَصْدُهُ بِالنَّقْلِ
172 -وَغَيْرُ مَا يَخْدُمُهُ الْقَصْدُ ابتْدَا ... إِلَيْهِ مَمْنُوعٌ بِنَهْيِ وَرَدَا
173 -كَالْقَصْدِ بِالْعِلْمِ لِدُنْيَا أَوْ رِئَا ... أَوْ لِثَنَاءٍ أَوْ مِرَاءِ مَنْ رَأَى
174 -وَمَا يُرَى مَظِنَّةً لِلْعَمَلِ ... فِي أَصْلِهِ فَلَاحِقٌ بِالْأَوَّلِ