فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 344

867 -وَهَذِهِ شَرِيعَةٌ أُمِّيَّهْ ... كَمِثْلِ أَهْلِهَا مِنَ الْبَرِيَّهْ

868 -وَهْوَ عَلَى اعْتِبَارِ حَالِ الْمَصْلَحَةْ ... أُجْرِي وَهَذَا كَمْ دَلِيلٍ أَوْضَحَةْ

869 -فَهْيَ عَلَى مَعْهُودِهِمْ فِي شَأْنِهَا ... لِذَلِكَ اهْتَدَوْا إِلَى بُرْهَانِهَا

870 -وَكَانَ لِلْعُرْبِ عُلُومٌ وَهِمَمْ ... مُقْتَضِيَاتٌ لِمَحَاسِنِ الشِّيَمْ

871 -فَصَحَّحَ الشَّرْعُ لِمَا مِنْهَا شَرَعْ ... وَرَدَّ غَيْرَهُ بِأَنْ مِنْهُ مَنَعْ

872 -أَمَّا الَّذِي يُعْزَى مِنَ الْعُلُومِ ... إِلَيْهِمُ فَالْعِلْمُ بِالنُّجُومِ

873 -بِقَصْدِ الِاهْتِدَاءِ لِلْجِهَاتِ ... وَالْعِلْمُ بِالْفُصُولِ وَالْأَوْقَاتِ

874 -فَقَرَّرَ الْقُرْآنُ هَذَا الْمَعْنَى ... فِيمَا بِهِ عَلَى الْعِبَادِ امْتَنَّا

875 -وَالْعِلْمُ بِالْأَنْوَاءِ وَالْأَمْطَارِ ... وَبِالرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْجَارِ

876 -فَبَيَّنَ الشَّرْعُ لَنَا مَاحَقَّقَا ... وَأَبْطَلَ الْبَاطِلَ مِنْهُ مُطْلَقَا

877 -وَالْعِلْمُ بِالتَّارِيخِ وَالْأَخْبَارِ ... وَذَاكَ فِي الْقُرْآن أَمْرٌ جَارِ

878 -فَكَمْ بِهِ مِنْ قِصَّةٍ وَمِنْ خَبَرْ ... بِالْغَيْبِ فِيهِ لِلنُّفُوسِ مُعْتَبَرْ

879 -وَالْعِلْمُ بِالزَّجْرِ وَبِالْعِيَافَةِ ... وَالضَّرْبِ بِالْحَصَى مَعَ الْكَهَانَةِ

880 -فَأَبْطَلَ الشَّارعُ ذَاكَ كُلَّهُ ... وَرَدَّ مِنْهُ فَرْعَهُ وَأَصْلَهُ

881 -فَهْوَ تَخَرُّصٌ عَلَى الْغَيْبِ بِلَا ... أَصْلٍ وَمِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ يُجْتَلَى

882 -وَإِنَّمَا أَقَرَّ حُكْمَ الْفَالِ ... مِنْ حَيْثُ لَا يَسْمُو لَهُ بِحَالِ

883 -وَجَاءَ فِي تَعَرُّفِ الْغُيُوبِ ... بِمَا أَتَى بِغَايَةِ الْمَطْلُوبِ

884 -وَذَلِكَ الْإِلْهَامُ وَالْوَحْيُ الَّذِي ... خُصَّ بِهِ الرَّسُولُ فِي ذَا الْمَأْخَذِ

885 -وَتَرَكَ الرُّؤْيَا لِكُلّ الْأُمَّةِ ... وَأنَّهَا جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ

886 -كَذَلِكَ الْإِلْهَامُ وَالْفِرَاسَةُ ... خُصَّا مَعًا بِمَنْ لَهُ وِلَايَةُ

887 -وَالْعِلْمُ بِالطِّبِّ مِنَ التَّجْرِيبِ ... لِبَعْضِ مَا يُوصِلُ لِلْمَطْلُوبِ

888 -وَجَاءَ فِي الشَّرْعِ كَذَاكَ شَأْنُهُ ... لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ شَفَى بَيَانُهُ

889 -وَالْعِلْمُ بِالْكَلَامِ وَالْمَعَانِي ... وَمُقْتَضَى أَسَالِيبِ الْبَيَانِ

890 -وَمِنْ هُنَا لَمَّا أَتَى الْقُرْآنُ ... كَانَ لَهُمْ لِأَمْرِهِ إِذْعَانُ

891 -لِفَهْمِهِمْ مَوَاقِعَ الْإِعْجَازِ ... فِي حَالَيِّ الْإِطْنَابِ وَالْإِيجَازِ

892 -وَعِلْمُهُمْ بِأَنَّهُ عِنْدَ النَّظَرْ ... لَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ قُدْرَةُ الْبَشَرْ

893 -وَهْوَ عَلَى فُنُونِهِمْ قَدِ اشْتَمَلْ ... مِنْ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ أَوْ ضَرْبِ الْمَثَلْ

894 -غَيْرَ مَنَاحِي الشِّعْرِ وَاتِّزَانِهِ ... فَإِنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ شَأْنِهِ

895 -وَمُقْتَضَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ... تَمَّمَهَا الشَّرْعُ عَلَى الْإِطْلَاقِ

896 -وَخُوطِبُوا بِهَا فِي الْأَوَّليَّةْ ... فَجُلُّهَا فِي السُّوَرِ الْمَكِّيَّةْ

897 -لَاكِنْ عَلَى وَجْهٍ مِنَ التَّلَطُّفِ ... يُشْعِرُ بِالتَّأْنِيسِ وَالتَّعَطُّفِ

898 -فَلُوْ بَنُوا فِيمَا بِهِ التَّعْرِيفُ ... وَاسْتُدْرِجُواْ لِمَا بِهِ التَّكْلِيفُ

899 -وَرُغِّبُوا فِيمَا بِهِ التَّرْغِيبُ ... وَأُشْعِرُوا بِمَا لَهُ تَرْهِيبُ

900 -مِمَّا يُرَى لَهُمْ مِنَ الْمَعْهُودِ ... مِنْ جِهَةِ الْمَعْقُولِ وَالْمَوْجُودِ

901 -وَانْظُرْ لِكَيْفِيَّاتِ مَنْعِ الْخَمْرِ ... فَإِنَّهَا الْغَايَةُ فِي ذَا الْأَمْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت