الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل جواز الانتفاع بخل التفاح، كغيره من أنواع الخل الأخرى ما لم يكن مخلوطاً بمحرم كالكحول.
وأما إذا اشتمل الخل على الكحول أو غيره من المسكرات قبل أن يستحيل إلى مادة أخرى ويزول عنه وصف الإسكار، فإنه يصير حراماً سواء سكر منه الشخص أو لا، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {المائدة:90}، ولما رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام. فيجب اجتناب كل مسكر، قليلاً كان أو كثيراً، وراجع الفتوى رقم: 35836.
واعلم أن المفتى به في موقعنا هو هذا الذي ذكرناه لك الآن، وإذا كنت قرأت ما يخالفه فلعله في غير هذا الموقع.
والله أعلم.