عنوان الفتوى:

2005-10-11 00:00:00
سيدي الفاضل، قبل أن أبدأ رسالتي أشهد الله جلت قدرته أنني صادقة في كل كلمة أكتبها دون زيادة أو نقصان قصتي يا سيدي بل مشكلتي غريبة وهي تدور حول زوجي أصلحه الله، فأنا سيد ة متزوجة منه منذ8 سنوات ولقد أصبح لدي 4أولاد أكبرهم 7سنوات وأصغرهم سنة واحدة كما أنني امرأة عاملة ودوامي طويل جدا ومشكلتي أنني عندما تزوجت هذا الرجل بحثت فيه الدين وطيب الأخلاق وحسن المعاملة والذي طمأنني فيه أنه يلقب بالشيخ ويقوم بإلقاء الخطب الدينية على منابر المساجد يوم الجمعة وهو متخصص بالعلوم الشرعية والقانونية فهو محام شرعي، ولكن صدمتي فيه بعد أن تزوجته وصدمتي تزداد يوما بعد يوم فهو شخص والعياذ سليط اللسان متكبر حتى على أقرب الناس لديه مثل أمه العجوز ولئيم وأناني وعديم المسؤولية كثير التحقير للناس قريبا أم بعيدا وألفاظه بذيئة ومهما أحاول أن أقدمه له لا يرضى ويسمعني من الشتائم مالا تطيق الآذن أن تسمعه، هذا ولقد وصل به الأمر إلى الضرب عدة مرات ويكون أمام الأولاد والمشكلة أنني لا أستطيع أن ألجا إلى أهلي لأن أهلي سيزيدوا الأمر سوءا وخصوصا أنهم لم يسلموا من لسانه وعدم احترامهم ولهذا حاولت الكتمان ومداراة الأمر حتى لا ينكشف أمري وتستمر علاقاته بأهلي طيبة فأنا أحاول جاهدة لإرضائه وتلبية طلباته دون مناقشته حتى أسلم من لسانه ولكن دون جدوى وأقولها صراحة ليس حبا فيه بل لكي أستر على بيتي وأولادي فهم لا ذنب لهم بأن يكون لهم أب بهذه الطباع السيئة ما إن رأوه بدأ بتسميعهم الألفاظ البذيئة والمهينمة والتي تكسر خاطرهم وعدم الاهتمام بأمور حياتهم ناهيك عن الضرب الذي يكون من نصيبهم بحجة أنهم أزعجوه وإن غاب عنهم مدة طويلة لا يسأل عنهم أو يتفقد أخبارهم والذي يؤلمني في الموضوع أنه خطيب مسجد يدعو الناس من على منابر بيوت الله إلى حسن المعاملة مع الأهل وهو مع بيته من أسوإ الناس فهو ما أن يدخل البيت يبدأ بإلقاء الأوامر بطريقة متعجرفة دون أن يلقي بتحية الإسلام أو غيرها كأنه دخل على مطعم ودون مراعاة لظروفي إن كنت مشغولة أو متعبة فأنا موظفة ودوامي طويل وأطفالي احتياجاتهم كثيرة ولم أعد أستطيع أن ألبي رغباتهم جميعا وهو السبب في ذلك فهو الذي أجبرني على الحمل المتكرر دون تنظيم كما أنه طلب مني أيضا أن أعمل حتى أساعده في مصروفات بيته والحمد الله بتوفيق من الله استطعت أن أساعده في شراء منزلين وكل هذا على حساب صحتي وديني وأولادي وبيتي ولكن هيهات أن يرضى أو أن أسمع منه كلمة ثناء أو يراعي حقي في مالي كما يدعي بل إن كان هناك تقصير بقصد أو بدون قصد: ربي الرحيم يعلم بالحال التي يجعلني بها فلقد وصلت عنده إلى مراحل من الإهانة والتحقير لم أكن أتخيلها مع شخص يدعي الدين وحسن الأخلاق، ولقد كنت في بيت أهلي احسد على الدلال والمحبة عندهم وهنا أقولها لك صراحة يا سيدي أنني لن أسامحه في جهدي ومالي إلى يوم الدين فما عدت استطيع تحمل جبروته وكبريائه فلقد تعبت كثيرا يا سيدي ولم يعد لدي طاقة لكي أستمر معه حتى أصبحت تنتابني حالات عصبية أخاف أن أوذي أطفالي مما ألجأني إلى طبيب أعصاب دون علمه حتى لا يعايرني بذلك فهو عديم المبالاة بظروفي الصحية وفكرت مرارا أن أطلب الطلاق ولكن فكرت في أطفالي الصغار فسوف يدمرهم ويدمرني بهم فهو محام وله أساليبه لكي يحرمني منهم فقد كان يطلب الزواج من أخرى ويقولها لي بكل جراءة واستفزاز لي . وأن أعيش معه أمر يصعب علي جدا وخصوصا أن جو بيتي لا يساعدني على تربية أولادي تربية إسلامية صحيحة فهو بمجرد أن يدخل البيت يجلس على التلفاز ويشاهد القنوات الغنائية والإباحية والمفارقة المؤلمة أنه يكون أحيانا قادما من خطبة الجمعة والمؤلم أكثر أنه يزور بيت الله كل سنة بحجة أو بعمرة طبعا عن طريق عمله والله على ما أقول شهيد حتى أولادي صاروا يتابعوا هذه القنوات وإن كلمته في ذلك أسمعني كلاما بذيئا ويخدش الحياء العام وسؤالي يا سيدي هنا أمعقول أن كل زياراته لبيت الله الحرام وإلقائه لخطب الجمعة لم تغير من نفسه اللئيمة أو تكسر جبروته أتوقع بعد هذا الكلام أن تقولوا لي استعيني بأهل الخير أقول لك يا سيدي أنه لا يقيم لأي شخص اعتبارا ولا يهمه أحد حتى أمه العجوز المريضة وقد قالها صراحة أمام الناس دون خجل مستمدا ذلك من قوة إيمانه كما يدعي ولكن يا سيدي ديني أسمى وأرفع من أن يتحلى مثل هذا الشخص به وهذا ما أحاول أن أفهمه لأولاده وأن أخلاق ديننا ليس من أخلاق والدهم طبعا بطريقة غير مباشرة حتى لا تتأثر شخصيتهم إن عرفوا أن والدهم بهذه الأخلاق سيدي أريد منك حلا يساعدني على هذه الحياة مع مثل هذا الشخص وأتمنى أن لديكم حلا غير الطلاق وإن لم يكن حلا آخر فادعو لي سيدي في أوقات إجابة الدعاء فأنا بحاجة دعاء كل أخ مسلم وأخت مسلمة حتى أستطيع أن أستمر مع هذا الشخص وأحمي أطفالي من أن ينجرفوا إلى مثل هذه الطريق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يصلح حال زوجك وأن يهديه سواء السبيل، وأن ييسر لك الخير حيث كان، والذي ننصحك به أن تكثري من الدعاء فلعل الله تعالى أن يصلح زوجك أو يخلصك منه وييسر لك زوجا صالحا يقوم بحقك ويحسن إليك. والله أعلم


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت