الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز إلقاء الدجاج غير الصالح للاستعمال الآدمي حياً للحيوانات التي تفترسه، وكذا لا يجوز تركه حيا حتى يموت دون طعام أو شراب، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته. رواه مسلم. ولقوله: دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض. رواه البخاري.
وراجع الفتويين 1646، 50162، فإذا كان الدجاج لا يصلح للآدميين أكله وأردت التخلص منه فلتذبحه أولاً ولتفعل به بعد ذلك ما تشاء، وراجع الفتويين، 18848، 15642.
أما إذا كانت الدجاجة تصلح للاستعمال الآدمي فلا يجوز إتلافها أصلا أو التخلص منها مع إمكانية الاستفادة من أكلها أو إعطائها للغير ليأكلها، لما في إتلافها من السرف والتبذير المذمومين، وقد بينا حكم الإسراف والتبذير في الفتويين 19064، 12649.
والله أعلم.