الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن الأمانة أو الوديعة إذا أذن صاحبها لمن أودعها عنده أن يستعملها تصير بهذا الإذن وهذا الاستعمال عارية ، والعارية هي تمليك المنافع بغير عوض ، وذكر العلماء أن إعارة النقد تعتبر قرضاً لأن من شروط العارية الانتفاع بها مع بقاء عينها، وهذا الشرط مفقود في إعارة النقد فصارت إعارة النقد قرضا بلا شك: جاء في كشاف القناع : فإن استعارها أي الدراهم والدنانير لينفقها أو أطلق .. فقرض اـ هـ
وإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز رد القرض بأكثر منه إن كان ذلك مشروطاً عند القرض أو حصل تواطؤ على الزيادة .
أما إذا لم يكن شرط أو تواطؤ فلا مانع من رد القرض بأكثر منه وأحسن منه في العدد والصفة لعموم حديث أبي رافع المذكور في الفتوى رقم :54199 .
والله أعلم .