عنوان الفتوى: الامتناع عن الفراش وطلب الخلع لعصيان الزوج

2005-11-20 00:00:00
ما الحكم في امرأة تمتنع عن معاشرة زوجها جنسياً بسبب كرهها له لأنه عاص ومدمن للمخدرات وطلبت منه الطلاق فقبل بشرط أن تترك له المنزل هى وأبناؤه أو تعطيه مالا ؟

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمرأة الامتناع عن فراش الزوج وإن كان عاصياً وسبق بيانه في الفتوى رقم : 46042 .

وينبغي لها نصح زوجها وبيان خطورة المعصية الواقع فيها بهدوء ورفق ولين لعل الله يهدي قلبه ويشرح صدره لقبول الحق ، وإذا أصر على عصيانه ، وتفريطه في حق الله ، وخافت ألا تقيم حدود الله معه فلها طلب الطلاق أو الخلع .

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله ( وجملة الأمر أن المرأة إذا كرهت زوجها لخلقه أو خلقه أو دينه أو كبره أو ضعفه ، أو نحو ذلك ، وخشيت أن لا تؤدي حق الله تعالى في طاعته ، جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه ، لقول الله تعالى : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ  {البقرة : 229 } ا. هــ

ولها أن تفدي نفسها منه بما طلب منها من مال أو بالتنازل عن البيت وحضانة الأبناء ، قال خليل في مختصره عند تعداده لما يصح به الخلع ( وبإسقاط  حضانتها ) ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم : 57375 .

والله أعلم .


 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت