الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يشفيك ويعافيك من هذا الداء، فإن ما بك هو داء العشق، واعلمي أن ما من داء إلا وخلق الله له دواء علمه من علمه وجهله من جهله، فاطلعي على فتوانا رقم: 9360 ففيها علاج لهذا الداء.
واعلمي أن داء العشق من الأمراض القلبية التي تصيب من خويت قلوبهم من محبة الله وأعرضوا عن ذكره، وتنكبوا طريقه، فعليك بالتوبة إلى الله من سبب هذا المرض، وهو علاقتك بهذا الشاب الذي لا يجوز لك ربط علاقة معه، وننصحك بكثرة ذكره سبحانه، وبأن تملئي قلبك بحبه سبحانه، يكفيك شر هذا المرض، ويملأ قلبك فرحا وسروراً.
ثم اعلمي أنه من ضعف العقل التعلق بما لا قدرة عليه، فما دام الزواج بهذا الشاب غير ممكن، فعليك أن تيأسي منه، وتقطعي كلا علاقة به وتتناسي كل ذكرى معه.
واعلمي كذلك أن الفراغ وعاء للتفكير في هذا الشاب، فاملئي وقتك بعمل نافع ديني أو دنيوي، ولا تدعي للشيطان ووسوسته سبيلاً عليك، وعليك بدعاء السميع المجيب، من يجيب المضطر ويكشف السوء، أن يكشف عنك السوء، ويصلح بالك، ويشفيك من هذا المرض، ولا تتأخري عن الزواج إذا تقدم لك من ترضين دينه وخلقه.. وفقك الله لما يحبه ويرضاه، وراجعي فيما يجوز ويمنع من الدعاء على الغير فتوانا رقم: 20322.
والله أعلم.