عنوان الفتوى:

2006-01-18 00:00:00
سؤالي يتعلق بالزكاة، ولكن الأمر يحتاج إلى بعض التوضيحات فهاكموها: أنا موظف في شركة منذ 29 سنة، وأجرت لي الشركة التي أعمل فيها في سنة 1987 شقة عند أحد الخواص وتقتص من راتبي الشهري مبلغا معينا مقابل ذلك. وفي العام 1996ولأسباب مالية، ألغت الشركة العقد الذي كان يربطها بصاحب الشقة، ولسوء الحض توفي هذا الأخير بعد ذلك بفترة وجيزة. أمام هذا الأمر حاولتُ الاتصال بعائلة المرحوم عساني أجد حلا لهذه المشكلة، لأنه لم يكن في وسعي ذلك الوقت أن أدفع ما كانت تدفعه الشركة مقابل الإيجار، ولكن قلت في نفسي لعلي أجد حلا وسطا أو قلبا رحيما يتفهم وضعيتي. وبعد مدة غير قصيرة تبين أن المرحوم كان له زوجتان، الأولى مطلقة و له معها ثلاثة أبناء، أما الثانية فلها ولدان. ومما زاد هذا الأمر تعقيدا أن كلا من الأرملتين أرادتا التمتع لوحدها دون الأخرى بهذا المسكن. فأستمر هذا الأمر مدة طويلة. و أمام هذه الوضعية وباعتبار أن راتبي الشهري لم يمكنني من إيجار شقة أخرى مكثت فيه حتى يتوصلا الطرفين إلى إيجاد حل مناسبا. خلال هذه الفترة وأمام مشكل السكن الذي زاد تفاقما، بادرت السلطات إلى وضع مشروع لبناء مساكن لذوي الدخل المحدود. سمي هذا البرنامج ب [السكن مقابل الإيجار] بموجبه يدفع المعني 15% من المبلغ والباقي خلال 25 سنة بدون ربى. وسجلت نفسي في هذا البرنامج و دفعت الأعباء المسبقة وأنا في انتظار نهاية الأشغال التي من المقرر أن تنتهي في الصيف المقبل، وحتى يحين وقت تسليم هذا المسكن الجديد توددت لأصحاب الشقة أن يمهلونني حتى هذا حين و لكن بدون جدوى، وأصروا إلا أن أسلم لهم المفاتيح، ورفعوا ضدي دعوى قضائية، و كان الحكم بطبيعة الحال لصالحهم ، فأمهلت حتى 15 من الشهر المقبل لمغادرة المسكن. فبحثت على شقة أخرى حتى وجدت ما يناسب عائلتي التي تتكون من خمسة أفراد، الوالدين و ثلاثة أبناء، بنتين من 14 و 9 سنوات و ابن في 10 من عمره. وأمام غلاء الإيجار أعطاني أحد جيراني مبلغا من المال قال لي أنه من زكاة المال لأحد أصحابه. فهل أقبل منه هذا المال أم أرده، علما بأن معي بعض المال ليس بالزهيد و لا بالكثير الذي يسمح لي بشراء مسكن. وبصفة أدق هل في هذه الوضعية تجوز في حقي الزكاة. بارك الله في مسعاكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد تقدمت الإجابة عن نفس السؤال في الفتوى رقم: 69848، فالرجاء مراجعتها، كما يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:4938،  والفتوى رقم:10878.

والله أعلم.



(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت