الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله عز وجل أولاً أن يصلح أحوال المسلمين وأن يردهم إلى طريق الحق نابذين كل ما خالف دينهم وأخلاقهم وسلوكياتهم، ثم نقول للأخت السائلة: ما دام في بلدك محكمة شرعية وقد رفعت إليها هذه القضية ونظرت فيها بل وحكمت فيها فنرى أنه ليس من المفيد أن نفتيك فيها ولا سيما أن هناك طرفاً آخر -وهو الزوج- قد ينكر بعض الحيثيات التي ذكرت، وقد تكون له حجة تؤثر في الفتوى لو صدرت حسبما ذكرت أنت، لذا فننصحك بمراجعة تلك المحكمة التي حكمت فيها أولاً أو محكمة شرعية أخرى للنظر في الحكم السابق، هل هو حكم صحيح تترتب عليه آثار الحكم القضائي، أو هو حكم غير صحيح لمخالفته للثوابت الشرعية التي ينقض ما خالفها من الأحكام القضائية.
فحكم المحكمة الشرعية هو الذي يرفع الخلاف بين الخصمين ويقطع النزاع، أما الفتوى في هذا النوع من القضايا فقد لا يفيد شيئاً بل قد تزيد الأمر تعقيداً.
والله أعلم.