الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننصح الرجال عموما وهذا الرجل خصوصا بأن لا يعلق طلاق زوجته على أمر من الأمور لعدم جواز ذلك إذا كان بصيغة الحلف ، لأن الحلف لا يكون إلا بالله عز وجل ، ولأن في ذلك تضييقا لما وسع الله ، وتهديدا للحياة الزوجية ، ومن حلف على إثم فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير .
ونقول للأخت : إذا نفذ خطيبك ما وعد به وعلق الطلاق على كذبك عليه في شيء ما ، فإنك تطلقين منه بمجرد الكذب عليه في شيء من ذلك ، يستوي فيه ما قبل الزواج وما بعده ، إذا أراد بيمينه ما قبل وما بعد الزواج .
وأما إذا قصر الكذب على ما كان بعد الزواج فلا يقع الطلاق بالكذب عليه في شيء وقع قبل الزواج فالأمر على حسب صيغة اليمين وما أراد به ، هذا على رأي من يرى أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه ، وهو هنا الكذب وهذا هو قول الجمهور ، وهناك رأي آخر يرى بأن تعليق الطلاق إذا قصد منه التهديد أو المنع أو الحض يكون في حكم اليمين بالله وتلزم فيه كفارة يمين عند الحنث فيه .
والله أعلم .