الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان المقصود بذلك أن هناك نقصاً في القرآن وأن بعض آيات المواريث محذوفة وناقصة فهذا قول باطل؛ بل هو كفر لأنه تكذيب لقول الله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {الحجر:9}، فليس هناك شيء ضائع من القرآن.
وأما إن كان المقصود بأن القرآن لم يبين كل أحكام المواريث وأن بعضها بينته السنة فهذا صحيح، فالسنة مبينة للقرآن ومفسرة له، والقرآن ذكر أصول المواريث، وقد بينت السنة بعض أحكام المواريث؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: فما بقي فلأولى رجل ذكر. وكتوريث الجدة.
وأما إن كان المقصود بذلك أن آيات المواريث لم تحقق النتيجة العادلة أي العدل المطلوب فيما تناولته، فهذا كلام باطل بل هو كفر، لأنه وصف لله تعالى بأنه غير عادل، تعالى الله عز وجل، فآيات المواريث كلها حق وعدل، وكيف لا تكون عدلاً وهي كلام اللطيف الخبير، وانظر بعض الحكم لبعض أحكام المواريث في الفتوى رقم: 59289، والفتوى رقم: 13494.
والله أعلم.