الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياك على دينه، وأن يجعل لك من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا.
ولتعلم أنه لا يجوز الإقدام على ما ذكرت، ومن أقدم على مثل ما ذكرت مختارا غير مكره ولا مضطر خرج من الإسلام، وحالتك التي ذكرت ليست حالة إكراه أو اضطرار، والنية الحسنة والمقصد النبيل لا يغنيان شيئا، ومن يريد خدمة دينه عليه أن يخدمه بالوسائل الشرعية، فالغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة، وانظر الفتوى رقم: 64120.
ولذلك فنحن ننصحك بتقوى الله تعالى والبعد عن هؤلاء القوم الانتهازيين الذين يستغلون غياب المسؤول وغفلة الحارس وتضييع الأمانة وحاجات الناس وضعف المظلومين ولهفة المضطرين وكل وسيلة غير شريفة حتى يجبروا الناس ويضطروهم لبيع دينهم بعرض من الدنيا الزائلة، ولتعلم أخي الكريم أن المسلم إذا خسر دينه فقد خسر كل شيء، وإن جمعت له الدنيا بحذافيرها، فما هي إلا أيام معدودة حتى يخرج من هذه الدنيا إلى الآخرة وإلى ما قدم، فما هي الفائدة أن يحصل الشخص على ما ذكر ثم يكون مصيره إلى الشقاء.. ومن يضمن له السلامة والثبات حتى يحقق ما يفكر فيه، على افتراض أن الأمر ليس بهذه الدرجة من الخطورة.
وقد قال بعض الحكماء: لو كانت الدنيا ذهبا يفنى والآخرة خزفا يبقى لوجب على العاقل أن يختار الخزف الباقي على الذهب الفاني، فكيف والدنيا هي الخزف الفاني والآخرة هي الذهب الباقي.
ومرة أخرى نسأل الله لك الثبات على دينه والتوفيق لما يحبه ويرضاه، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 18097.
والله أعلم.