الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد جاء الشرع بمنع المرأة من طلب الطلاق من زوجها إلا إذا وجد مسوغ شرعي، ومجرد كونك لا تجدين الراحة مع زوجك أثناء المعاشرة بينكما لا يسوغ لك أن تطلبي منه الطلاق ما لم يصل الأمر إلى حد تتضررين منه ضررا بينا فيجوز لك حينئذ طلب الطلاق لأجل الضرر، وراجعي الفتوى رقم: 37112، ومع هذا فلا ينبغي لك التعجل إلى طلب الطلاق حتى توازني بين مصلحة الفراق ومصلحة البقاء معه والصبر عليه على هذا الحال، فقد رزقك الله تعالى منه الولد وذكرت أنه غير مقصر معك، وما يدريك إذا وقع الطلاق وتزوجت من رجل آخر يحقق لك مصلحة المعاشرة ولكنه يكون على خلق سيء ينكد به حياتك، ثم إن بناء البيوت لا يكون على الحب وحده، وراجعي الفتوى رقم: 9226.
وعليك بالإلحاح في الدعاء أن يقدر الله لك الخير، ويؤلف بينك وبين زوجك، وبإمكانك أن ترقي نفسك بالرقية الشرعية أو تطلبيها من أحد الرقاة الذين عرفوا بالصلاح والاستقامة على السنة، واحذري كل الحذر من الدجالين والمشعوذين.
ونوصي الأزواج بحسن معاشرة زوجاتهم والعمل على كل إزاحة ما يحول بينهم وبين تحقيق ذلك، وتراجع الفتوى رقم: 29158.
والله أعلم.